السيد المرعشي

278

شرح إحقاق الحق

بريئا من الرذائل والأفعال الدالة على الخسة كالاستزراء ( 1 ) به ( كالاستهزاء خ ل ) والسخرية والضحك عليه ، لأن ذلك يسقط محله عن القلوب وينفر الناس عن الانقياد له ، فإنه من المعلوم بالضرورة الذي لا يقبل الشك والارتياب ، وخالفت السنة فيه ، أما الأشاعرة فباعتبار نفي الحسن والقبح فلزمهم أن يذهبوا إلى جواز بعثة من ولد من الزنا المعلوم لكل أحد ، وأن يكون أبوه فاعلا لجميع أنواع الفواحش وأبلغ أصناف الشرك ، وهو ممن يتمسخر به ويضحك عليه ويصفع ( 2 ) في الأسواق ويستهزء به قوادا ، تكون أمه في غاية الزناء والقيادة والافتضاح بذلك لا ترديد المس ، ويكون هو عليه السلام في غاية الدناءة والسقاطة حال النبوة وقبلها يصفع في الأسواق ويعتمد المناكير ويكون قوادا بصاصا ( بطاطا خ ل . بطالا خ ل ) فهؤلاء يلزمهم القول يذلك حيث نفوا التحسين والتقبيح العقليين ، وأن ذلك ممكن ، فيجوز وقوعه من الله تعالى وليس هذا أبلغ من تعذيب الله لمن لا يستحق العذاب بل يستحق الثواب طول الأبد انتهى . قال الناصب خفضه الله أقول : نعوذ بالله من هذه الخرافات والهذيانات وذكر هذه الفواحش عند ذكر الأنبياء والدخول في زمرة إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ( 3 ) وكفى به إسائة للأدب أن يذكر عند ذكر الأنبياء عليهم السلام أمثال هذه الترهات ، ثم يفتري على مشايخ السنة وعلماء الاسلام ما لا يلزم من قولهم شئ منه ، قود علمت أن الحسن والقبح يكون بمعاني ثلاثة ، أحدها